اللحظات الصغيرة التي تغير حياتك

 

أم تحتضن ابنتها بحنان بين زهور عطرة، والجو مملوء بالنسمات الرقيقة، لحظة حب وعاطفة طبيعية

 قطعة من قلبي… خواطر أم لابنتها 

قطعةٌ من قلبي عبرت حياتي كنسمةٍ خفيفة، دخلت دون استئذان، لكنها استقرت في أعمق زاوية من روحي، فصارت نبض أيامي، ومعنى صباحي، وسرّ قدرتي على الاستمرار.

قبلها كانت اللحظات تمضي عابرة، أيام تتشابه، وليالٍ مثقلة بالتعب والصمت، أما اليوم… فكل ثانيةٍ معها حكاية، وكل نفسٍ أتنفسه بجوارها يحمل معنى مختلفًا، معنى يجعل للحياة طعمًا أقل قسوة، وأكثر دفئًا.

ابنتي… يا أجمل ما منحتني إياه الحياة بعد طول انتظار، رغم تعب الأيام وثقلها، ورغم الغربة التي أرهقت قلبي، تكفيني ضحكتكِ الصغيرة لتذوب مرارة التعب، ويهدأ وجع الروح، وكأن العالم كله يتراجع خطوة إلى الخلف حين تضحكين.

حين أنظر إلى عينيكِ، أفهم أن الله لا يعوّضنا عبثًا، وأن بعض الأوجاع كانت طريقًا لوصولكِ فقط، كأنكِ هدية السماء لي، جئتِ في الوقت الذي كنت فيه على وشك الانكسار، لتعلّمي قلبي كيف يُحب من جديد، وكيف يبتسم رغم كل شيء.

علمتِني أن القوة ليست في الصبر وحده، بل في وجود من يستحق أن نصبر لأجله، وأن الأمل قد يأتي على هيئة طفلة، تحمل في ضحكتها حياة كاملة، وفي وجودها سببًا للبقاء.

ابنتي… إن تعبتُ يومًا، فحضنكِ راحتي، وإن ضاقت بي الدنيا، فاسمكِ دعائي، أنتِ المعنى الذي يجعلني أتمسك بالحياة، وأمضي رغم التعب، وأؤمن أن القادم أجمل… ما دمتِ هنا.


✍️ بقلمي – Ataa

#ابنتي #أمومة #خواطر_عن_الأبناء #بنتي #حب_الأم #مشاعر #بقلمي

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

وسادة الأحلام

رحيل يشبه الشفاء

حياتنا ككتاب ... وتفاصيله خاصة