المشاركات

همسات انثى

حين نبتسم والروح منكسرة

صورة
   حين نبتسم والروح منكسرة  كأنّ السماء احتضنت في غيومها دموعًا طال نزفها، دموعًا أحرقت القلوب وأرهقت الأرواح، وانهمرت من العيون عبر أيامٍ وسنين، حتى غدت مطرًا يلامس عطش القلوب المتعبة، علّه يبعث فيها حياةً أو يرسم ابتسامةً خجولة تُنعش ما تبقّى من روح. لكن خلف هذا المطر، لا تختبئ الطمأنينة كما نظن، بل تتوارى أوهامٌ بيضاء، ثلوجٌ ناصعة، فاتنة في مظهرها، قاسية في جوهرها، تحمل بردًا لاذعًا ورياحًا عاتية. وكأنها جاءت لتُكمل ما بدأه الوجع، وتكسر آخر ما صمد في دواخلنا بصمتٍ موجع، صمتٍ لا يُسمع، لكنه يترك شروخًا لا تُرمم. ورغم كل ذلك… نبتسم. نضحك. ونتقن دور الحياة كما لو أنّ شيئًا لم ينكسر. نمضي بأجسادٍ تتحرك، وأرواحٍ اختبأت خلف ضحكةٍ متقنة وصمتٍ طويل لا يراه أحد. هكذا نتعلّم العيش، لا لأننا بخير، بل لأننا اعتدنا الألم، وأتقنّا التظاهر بالقوة حين لم يعد لنا خيارٌ آخر. ✍️ بق...

ألم غياب الروح

صورة
  💔 بكاء بلا دموع بكاءٌ بلا دموع… ذاك هو الألم حين يبلغ حدّه الأعلى، حين لا يعود الجسد قادرًا حتى على البكاء، وحين يصبح الصمت أفظع من الصراخ. نبكي دون صوت، نخاف أن يسمعنا أحد، نخشى حتى فكرة أن يرانا شخص ونحن على هذه الهيئة، فنختبئ في ظلامٍ قاتل، ونسلّم أنفسنا لهدوءٍ مميت يبتلع ما تبقّى منا ببطء. جفّت الدموع من عيني، لكن القلب احترق، والروح تآكلت من طول السكون. عيونٌ منتفخة من بكاءٍ لم يُرَ، وروحٌ كأنها ماتت في تلك الليلة ولم تُدفن. هناك شيءٌ بداخلي انكسر… لا تشقق، بل تحطّم بقسوة، صوتُ سقوطه لم يسمعه أحد غيري، ولن يُصلحه أحد. ومنذ ذلك الحين لم تعد الضحكة تغريني، ولا الابتسامة تشبهني. أشعر أنني ميتة… لكن روحي ترفض الرحيل، معلّقة بين عالمين: لا هي قادرة على الحياة، ولا هي قادرة على الموت. تعبت… تعبًا لا يُقال، ولا يُشرح، ولا يُشفى. تعبٌ يشبه النهاية، ل...

قسوة الغربة والحياة

صورة
💔 غربة ووحدة: بين الحنين والألم 💔 لم يكن الخروج بحثًا عن معنى، ولا هروبًا إلى حلمٍ أكبر، كان فقط ابتعادًا عن عذابٍ أحاط بنا من كل الجهات. لم نكن نعلم… لم نكن نرى أبعد من خطوةٍ واحدة. ظنناه أيامًا، ثم شهورًا، وربما سنواتٍ قليلة تُحتمل، لكنها امتدّت… سنوات طويلة أحرقت القلب، وأدمت الروح، وسحقتنا شوقًا لأحبةٍ تركناهم خلفنا. أشياء بسيطة، لم نكن نراها شيئًا يُذكر، لم نعرف جمالها إلا حين غرقنا في بحر الغربة. رؤية الأهل كانت عادة، ضحكاتهم ضجيجًا مألوفًا، اللعب، المزاح، الجلوس بلا سبب… كلها كانت عادية جدًا. واليوم؟ أصبحت تلك “العادات” كنزًا بعيدًا، ذكريات نحملها في الجسد والذاكرة، لا ننساها، بل تؤلمنا كلما تذكرناها. في كل يومٍ تمر نسمة، تسرق أرواحنا من هذا الواقع القاسي، وتعيدنا لحظةً إلى هناك… إلى الضحكات التي نعرفها من دموعنا، إلى أماكن لم تعد لنا. ثم نعود، نرتطم بجدران هذه الغرفة القاسية. آه يا غربة… ألم تكتفي؟ ألم تشبعي من سنواتنا؟ إلى متى تفرقين ا...

قلوب متعبة وصمت مؤلم

صورة
  بين الرغبة في الرحيل وثقل البقاء ليتَ الموتَ، حين يُنادى، يُلبّي بلا إبطاء؛ يعبر هذا الجسد برفق، ويأخذ الروح كما تُؤخذ النسمة، ويترك الجسد ساكنًا… هادئًا… بلا صراع. وليتَ فكرة الرحيل لم تكن بهذا الثقل، ولا بهذا القدر من التعقيد، فكم من أرواحٍ يافعةٍ أثقلها الوجع، وكم من قلوبٍ تعبت قبل أن تتعلّم كيف تصبر. ولو كان الطريق أوضح، لتراكم الصمت قبل الأجساد. نحن لا نطلب الفناء، بل نبحث عن حقّ الاختيار: حقّ الرحيل حين يفيض التعب، وحقّ البقاء حين نجد ما يستحق. تمرّ بنا لحظات يطرق فيها الموت أبواب قلوبنا بصدقٍ موجع، فنتمناه لا هربًا، بل لأن التعب طال، ولأن الأرواح أحيانًا تحتاج إلى سكونٍ طويل. ثم يأتي الصباح، فنستيقظ لنكمل الحياة، ننهض كما لو أنّ شيئًا لم ينكسر، بينما في الداخل كسرٌ لم يجد طريقه إلى الشفاء. نُكمل العيش لا حبًّا فيه، ولا رفضًا له، بل لأننا عالقون بين خيارين لا نملك شجاعة أحدهما ولا ...

نهاية عام وبداية عام جديد

صورة
  ✨ عامٌ يرحل… وآخر يولد بالأمنيات ✨ كانت رحلةً خاطفة، لكنها محمّلة بكل ما تستطيع القلوب حمله… حزنٌ مرّ بصمت، فرحٌ لمع في العيون، سعادةٌ عابرة، وابتسامةٌ قاومت التعب، لتستقرّ جميعها في ذاكرةٍ لا تنسى. كانت رحلة للجميع، بلا استثناء، طريقٌ نسير فيه رغمًا عنّا، لا يلتفت إلى أعذار، ولا ينتظر المترددين. منهم من رحل دون وداع، ومنهم من عبر إلى فصلٍ جديد من الحياة، وهكذا تمضي الأيام… صفحةٌ تُطوى، وأخرى تُفتح. واليوم، لم يتبقَّ سوى القليل… أيامٌ معدودة لتذوب شمعة عامٍ مضى، وتُشعل الحياة شمعة عامٍ جديد. نقف عند حدوده بقلوبٍ مثقلة بالأمنيات، نعلّق أحلامنا على أبوابه، لعلّه يكون أكثر رحمة، أكثر دفئًا، وأكثر امتلاءً بما يُبهج أرواحنا ويجبر خواطرنا. عامٌ جديد… نستقبله بأملٍ خجول، وبدعاءٍ صادق أن يكون أخفّ على قلوبنا، وأجمل في تفاصيله، وأن يمنحنا ما يكفي م...

كيف تعلم أنك عاشق

صورة
  كيف تعرف أنك عاشق؟ عندما يخفق القلب بشدة… ولكن بلطف عندما يخفق قلبك بقوةٍ هادئة، وعندما يكفي اسمه فقط ليرسم ابتسامة ناعمة على شفتيك، وتحيي همساته روحك من جديد، وكأن الحياة قررت أن تبدأ الآن… عندها فقط، اعلم أنك عاشق. 💗 عندما تشعر أنك تطير وتحلق في السماء مع أول اتصالٍ منه، أو رسالةٍ قصيرة تحمل بضع حروف، لكنها تكفي لتقلب مزاجك وتمنح يومك معنى مختلفًا. ✨ إنه العشق… عندما تغفو وأنت تحدق في صوره، تراقب تفاصيله الصغيرة التي لا يلاحظها أحد غيرك، تفاصيل تصبح عالمك الكامل. 🌙 عندما تسمع صوته فتجيب دون تفكير، وتضحك فقط لأنه يبتسم، دون سبب واضح… حينها لا تبحث عن تفسير، فأنت واقع في الحب حتى أعماق القلب. ❤️ وعندما يغيب عنك، ولو لفترة قصيرة، تشعر بأنك تختنق، بأن الحياة توقفت فجأة، وتحتاج فقط لجرعةٍ منه كي تعود سعيدًا من جديد. هذا هو ا...

أرق عيون العشق

صورة
  حين تسهر النظرات والهمسات تهمس في القلب، وتظل الروح مستيقظة في منتصف الليل لم تكن ليلةً عادية، كانت تحمل بداخلها نبضًا خاصًا، همساتٍ ناعمة، رقيقة، ونغماتٍ تعزف مقطوعةً موسيقية رومانسية تسللت إلى قلبي دون استئذان. مجرد حروفٍ طرقت بابي بلطف، فاختبأتُ خلف جدار الحياء، وكأن قلبي كان ينتظرها منذ زمن. كيف لنظرةٍ وبضع حروف أن تُؤرّق ليلي وتسرق النوم من عيوني؟ لقد سُحرتُ بتلك النظرات، وكانت الهمسات رقيقة، كأنها تعزف على وتر قلبي لحنًا خُلق لي وحدي. كيف تغفو عيناي وتلك العيون ما زالت تنظر إليّ؟ والكلمات تعود وتُعاد كأنها تأبى الرحيل. وقعتُ في شِباك الحب والعشق، أردتُ النوم فقط، لكنها تمردت حتى على هدوء ليلي بجمالها وسحرها. كيف سأتخطى هذا؟ وكيف تغفو عيوني من بعدها؟ ليتني لم أرها، أو لم أسمع صوتها، فقد أصبحتُ سجينةً لديها. هل هي مثلي؟ أم أنني وحيد...