حين نبتسم والروح منكسرة
حين نبتسم والروح منكسرة كأنّ السماء احتضنت في غيومها دموعًا طال نزفها، دموعًا أحرقت القلوب وأرهقت الأرواح، وانهمرت من العيون عبر أيامٍ وسنين، حتى غدت مطرًا يلامس عطش القلوب المتعبة، علّه يبعث فيها حياةً أو يرسم ابتسامةً خجولة تُنعش ما تبقّى من روح. لكن خلف هذا المطر، لا تختبئ الطمأنينة كما نظن، بل تتوارى أوهامٌ بيضاء، ثلوجٌ ناصعة، فاتنة في مظهرها، قاسية في جوهرها، تحمل بردًا لاذعًا ورياحًا عاتية. وكأنها جاءت لتُكمل ما بدأه الوجع، وتكسر آخر ما صمد في دواخلنا بصمتٍ موجع، صمتٍ لا يُسمع، لكنه يترك شروخًا لا تُرمم. ورغم كل ذلك… نبتسم. نضحك. ونتقن دور الحياة كما لو أنّ شيئًا لم ينكسر. نمضي بأجسادٍ تتحرك، وأرواحٍ اختبأت خلف ضحكةٍ متقنة وصمتٍ طويل لا يراه أحد. هكذا نتعلّم العيش، لا لأننا بخير، بل لأننا اعتدنا الألم، وأتقنّا التظاهر بالقوة حين لم يعد لنا خيارٌ آخر. ✍️ بق...