قسوة الغربة والحياة



💔 غربة ووحدة: بين الحنين والألم 💔

لم يكن الخروج بحثًا عن معنى، ولا هروبًا إلى حلمٍ أكبر، كان فقط ابتعادًا عن عذابٍ أحاط بنا من كل الجهات. لم نكن نعلم… لم نكن نرى أبعد من خطوةٍ واحدة.

ظنناه أيامًا، ثم شهورًا، وربما سنواتٍ قليلة تُحتمل، لكنها امتدّت… سنوات طويلة أحرقت القلب، وأدمت الروح، وسحقتنا شوقًا لأحبةٍ تركناهم خلفنا.

أشياء بسيطة، لم نكن نراها شيئًا يُذكر، لم نعرف جمالها إلا حين غرقنا في بحر الغربة. رؤية الأهل كانت عادة، ضحكاتهم ضجيجًا مألوفًا، اللعب، المزاح، الجلوس بلا سبب… كلها كانت عادية جدًا.

واليوم؟ أصبحت تلك “العادات” كنزًا بعيدًا، ذكريات نحملها في الجسد والذاكرة، لا ننساها، بل تؤلمنا كلما تذكرناها.

في كل يومٍ تمر نسمة، تسرق أرواحنا من هذا الواقع القاسي، وتعيدنا لحظةً إلى هناك… إلى الضحكات التي نعرفها من دموعنا، إلى أماكن لم تعد لنا. ثم نعود، نرتطم بجدران هذه الغرفة القاسية.

آه يا غربة… ألم تكتفي؟ ألم تشبعي من سنواتنا؟ إلى متى تفرقين الأحبة؟ لكننا نفهم الآن… أنكِ لستِ وحدكِ. فالحياة تقف إلى جانبكِ، وكأن بينكما اتفاقًا صامتًا: أنتِ تأخذين منا الأحبة، وهي تأخذ ما تبقّى منا. كلاكما قاسٍ… لكن كلٌّ بطريقته.


✍️ بقلمي – Ataa

#خواطر #غربة #وحدة #ذكريات #مشاعر #بقلمي_Ataa

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

وسادة الأحلام

رحيل يشبه الشفاء

قلب لا يليق به الزيف